الحر العاملي

381

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

أخبرني بموت المنافق وبمكان ناقتي هي في الشعب ، فإذا هي كما قال فجاءوا بها ، فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد من عظماء اليهود قد مات ذلك اليوم « 1 » . 427 - وروى حديثا آخر في قصة فتح مكة يقول فيه : وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال للناس : كأنكم بأبي سفيان قد جاء ليشدد العقد ويزيد في المدة وسيلقى بديل بن ورقاء فلقوا أبا سفيان بعسفان ، وقد بعثته قريش إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليشدد العقد ، فلما لقي أبو سفيان بديلا قال : من أين أقبلت يا بديل ؟ إلى أن قال ما أتيت محمدا ؟ قال : لا ثم خرج أبو سفيان حتى قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن قال : وكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الخبر من السماء ؛ فبعث عليا والزبير حتى أخذا كتابه من المرأة « 2 » . 428 - وفي تفسير قوله تعالى : وامْرَأَتُه حَمَّالَةَ الْحَطَب عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لما نزلت هذه السورة أقبلت أم جميل بنت حرب ، ولها ولولة وفي يدها فهر ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالس في المسجد ومعه أبو بكر ، فلما رآها أبو بكر قال : يا رسول اللّه قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك ؟ فقال : إنها لن تراني وقرأ قرآنا فاعتصم به ، فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا أبا بكر أخبرت أن صاحبك هجاني ؟ فقال : لا ورب البيت ما هجاك فولّت ، قال : وروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : صرف اللّه سبحانه عني إنهم يذمون مذمّما وأنا محمد « 3 » . الفصل السابع والعشرون 429 - وروى أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى قال : استفاض في الحديث أن أم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما وضعته رأت نورا أضاء له قصور الشام ، وحدثت هي أنها أتيت حين حملت به ، فقيل لها : إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا وقع على الأرض فقولي : أعيذه بالواحد من شر كل حاسد ، فإن آية ذلك أن يخرج منه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام ، فإذا وقع فسميه محمدا ( الحديث ) « 4 » . قال : وأما المعجزات الباهرة الدالة على نبوته التي هي سوى القرآن كثيرة .

--> ( 1 ) مجمع البيان : 10 / 23 . ( 2 ) مجمع البيان : 10 / 469 . ( 3 ) مجمع البيان : 10 / 477 في تفسير الآية 3 من سورة المسد . ( 4 ) إعلام الورى : 1 / 55 .